|
ماذا قال أهل الدنيا في الكسوف
قال باحث علمي : " إن الكسوف ظاهرة طبيعية يجب التعامل معها بدون رعب " أما ماذا فعلوا فقد جاءت الأخبار بما يلي ؟ - سيتم توفير النظّارات الطبيّة للناس ليتمتّعوا بهذه اللحظات الممتعة . - في بعض البلدان تمّ استيراد 50,000 نظّارة خاصة لاستخدامها في مشاهدة الكسوف في الأربعاء المقبل . - سيتجمّع النّاس عند أجهزة التلسكوبات المخصّصة لإفساح المجال لهم لمشاهدة الكسوف بوسائل علمية متطوّرة . - تنظّم الخطوط الجوية البريطانية رحلتين بطائرتي كونكورد لمراقبة كسوف الشّمس الأربعاء المقبل من مطار هيثرو وتتجّهان غربا عبر حتى منتصف المسافة ثم تعودان ليتمكن 200 راكب من مشاهدة الكسوف على ارتفاع 58000 قدم وبضعف سرعة الصوت وقد بيعت جميع تذاكر الطائرتين في وقت قليل . - وفي بعض البلدان نُصح الناس بلزوم البيوت وعدم الخروج إلى الشوارع إطلاقا .
هذا ما قاله أهل الغفلة فماذا يقول أهل الإيمان ، قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه
بَاب الصَّلاةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُرُّ رِدَاءهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ [ وَلا لِحَيَاتِهِ ] ، [ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ] فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا [ فَقُومُوا فَصَلُّوا ] وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ 982 وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الأُولَى ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ انْجَلَتْ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا . صحيح البخاري 986 ثم قال رحمه الله : بَاب النِّدَاءِ بـ الصَّلاةُ جَامِعَةٌ فِي الْكُسُوفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُودِيَ إِنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ . صحيح البخاري 989 ثم قال رحمه الله : بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْكُسُوفِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا فَقَالَتْ لَهَا أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا فَخَسَفَتْ الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحًى فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الْحُجَرِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ وَانْصَرَفَ فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . رواه البخاري 991 ثم قال رحمه الله تعالى : بَاب الْجَهْرِ بِالْقِرَاءةِ فِي الْكُسُوفِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَمِرٍ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا جَهَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ كَبَّرَ فَرَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ مِنْ الرَّكْعَةِ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ يُعَاوِدُ الْقِرَاءَةَ فِي صَلاةِ الْكُسُوفِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ( أي ركوعات ) فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ صحيح البخاري 1004 ونقتطف فيما يلي فوائد مهمة من شرح الحافظ بن حجر العسقلاني رحمه الله لأحاديث البخاري باختصار وتصرّف مع عناوين يسيرة : الخسوف والكسوف تخويف من الله لعباده وتذكير لهم بيوم القيامة الذي يخسف فيه القمر وتكوّر فيه الشمس والقمر قوله : ( آيتان ) أي علامتان ( من آيات الله ) أي الدالة على وحدانية الله وعظيم قدرته أو على تخويف العباد من بأس الله وسطوته , ويؤيده قوله تعالى ( وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) قوله " يخوف الله بهما عباده " .. قد وقع في حديث النعمان بن بشير وغيره للكسوف سبب آخر غير ما يزعمه أهل الهيئة وهو ما أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة والحاكم بلفظ " إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله , وأن الله إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له " والحديث .. قد أثبته غير واحد من أهل العلم , وهو ثابت من حيث المعنى أيضا , لأن النورية والإضاءة من عالم الجمال الحسي , فإذا تجلت صفة الجلال انطمست الأنوار لهيبته . ويؤيده قوله تعالى ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ) ا هـ . ويؤيد هذا الحديث ما رويناه عن طاووس أنه نظر إلى الشمس وقد انكسفت فبكى حتى كاد أن يموت وقال : هي أخوف لله منا . وقال ابن دقيق العيد : ربما يعتقد بعضهم أن الذي يذكره أهل الحساب ينافي قوله " يخوف الله بهما عباده " وليس بشيء .. لأن الله أفعالا على حسب العادة , وأفعالا خارجة عن ذلك , وقدرته حاكمة على كل سبب , فله أن يقتطع ما يشاء من الأسباب والمسببات بعضها عن بعض . وإذا ثبت ذلك فالعلماء بالله لقوة اعتقادهم في عموم قدرته على خرق العادة وأنه يفعل ما يشاء إذا وقع شيء غريب حدث عندهم الخوف لقوة ذلك الاعتقاد , وذلك لا يمنع أن يكون هناك أسباب تجري عليها العادة إلى أن يشاء الله خرقها . وحاصله أن الذي يذكره أهل الحساب حقا في نفس الأمر لا ينافي كون ذلك مخوّفا لعباد الله تعالى . حكمها قوله : ( باب الصلاة في كسوف الشمس ) أي مشروعيتها , وهو أمر متفق عليه , لكن اختلف في الحكم وفي الصفة , فالجمهور على أنها سنة مؤكدة .. فزعه عليه الصلاة والسلام للكسوف قوله : ( فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر رداءه ) عن يونس " مستعجلا " .. ولمسلم من حديث أسماء " كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ففزع فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه " يعني أنه أراد لبس ردائه فلبس الدرع من شغل خاطره بذلك . مدّ الصلاة إلى الانجلاء قوله : ( حتى انجلت ) استدل به على إطالة الصلاة حتى يقع الانجلاء , وأجاب الطحاوي بأنه قال فيه " فصلوا وادعوا " فدل على أنه إن سلّم من الصلاة قبل الانجلاء يتشاغل بالدعاء حتى تنجلي , وقرره ابن دقيق العيد بأنه جعل الغاية لمجموع الأمرين .. ولا يلزم منه تطويل الصلاة ولا تكريرها . قوله : ( فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أن الشمس ) زاد في رواية ابن خزيمة " فلما كشف عنا خطبنا فقال " واستدل به على أن الانجلاء لا يُسقط الخطبة . إبطال اعتقاد الجاهلية في الكسوف قوله : ( لموت أحد ) في رواية " وذلك أن ابنا للنبي صلى الله عليه وسلم يقال له إبراهيم مات فقال الناس في ذلك " وفي رواية : " فقال الناس : إنما كسفت الشمس لموت إبراهيم " , وفي رواية " انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فزعا يجر ثوبه حتى أتى المسجد , فلم يزل يصلي حتى انجلت , فلما انجلت قال : إن الناس يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء , وليس كذلك " الحديث . وفي هذا الحديث إبطال ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من تأثير الكواكب في الأرض , وهو نحو قوله في الحديث الماضي في الاستسقاء " يقولون مطرنا بنوء كذا " قال الخطابي : كانوا في الجاهلية يعتقدون أن الكسوف يوجب حدوث تغير في الأرض من موت أو ضرر , فأعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه اعتقاد باطل , وأن الشمس والقمر خلقان مسخران لله ليس لهما سلطان في غيرهما ولا قدرة على الدفع عن أنفسهما . . قوله : ( ولا لحياته ) فائدة ذكر الحياة دفع توهم من يقول لا يلزم من نفي كونه سببا للفقد أن لا يكون سببا للإيجاد . وفي الكسوف إشارة إلى تقبيح رأي من يعبد لشمس أو القمر , وحمل بعضهم الأمر في قوله تعالى ( واسجدوا لله الذي خلقهن ) على صلاة الكسوف لأنه الوقت الذي يناسب الإعراض عن عبادتهما لما يظهر فيهما من التغيير والنقص المنزه عنه المعبود جل وعلا سبحانه وتعالى.
وقتها : قوله : ( فقوموا فصلوا ) استدل به على أنه لا وقت لصلاة الكسوف معيّن , لأن الصلاة علقت برؤيته , وهي ممكنة في كل وقت من النهار , وبهذا قال الشافعي ومن تبعه , .. ( و ) المقصود إيقاع هذه العبادة قبل الانجلاء . وقد اتفقوا على أنها لا تقضى بعد الانجلاء , تاريخ وقوع الكسوف في العهد النبوي : قوله : ( يوم مات إبراهيم ) يعني ابن النبي صلى الله عليه وسلم , وقد ذكر جمهور أهل السير أنه مات في السنة العاشرة من الهجرة , فقيل في ربيع الأول وقيل في رمضان والأكثر على أنها وقعت في عاشر الشهر وقيل في رابع عشرة , ماذا يفعل الناس : - قوله : ( فأفزعوا ) بفتح الزاي أي التجئوا وتوجهوا , وفيه إشارة إلى المبادرة إلى المأمور به , وأن الالتجاء إلى الله عند المخاوف بالدعاء والاستغفار سبب لمحو ما فرط من العصيان يرجى به زوال المخاوف وأن الذنوب سبب للبلايا والعقوبات العاجلة والآجلة , نسأل الله تعالى رحمته وعفوه وغفرانه . قوله : ( فقام النبي صلى الله عليه وسلم فزعا يخشى أن تكون الساعة ) أي يخشى أن تحضر الساعة فلعله خشى أن يكون الكسوف مقدمة لبعض الأشراط كطلوع الشمس من مغربها , ولا يستحيل ان يتخلل بين الكسوف والطلوع المذكور أشياء مما ذكر وتقع متتالية بعضها إثر بعض مع استحضار قوله تعالى ( وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب ) , وتعظيما منه لأمر الكسوف ليتبين لمن يقع له من أمته ذلك كيف يخشى ويفزع لا سيما إذا وقع لهم ذلك بعد حصول الأشراط أو أكثرها . قوله : ( هذه الآيات التي يرسل الله ) ثم قال ( ولكن يخوف الله بها عباده ) موافق لقوله تعالى ( وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) واستدل بذلك على أن الأمر بالمبادرة إلى الذكر والدعاء والاستغفار وغير ذلك لا يختص بالكسوفين لأن الآيات أعم من ذلك , وفي الحديث ترجيح التخويف في الخطبة على التوسع في الترخيص لما في ذكر الرخص من ملاءمة النفوس لما جبلت عليه من الشهوة , والطبيب الحاذق يقابل العلة بما يضادها لا بما يزيدها. قوله : ( باب خطبة الإمام في الكسوف ) اختلف في الخطبة فيه , فاستحبها الشافعي وإسحاق وأكثر أصحاب الحديث . قال ابن قدامة : لم يبلغنا عن أحمد ذلك . وقال صاحب الهداية من الحنفية : ليس في الكسوف خطبة لأنه لم ينقل . .. وأجاب بعضهم بأنه صلى الله عليه وسلم لم يقصد لها خطبة بخصوصها , وإنما أراد أن يبين لهم الرد على من يعتقد أن الكسوف لموت بعض الناس . وتعقب بما في الأحاديث الصحيحة من التصريح بالخطبة وحكاية شرائطها من الحمد والثناء والموعظة وغير ذلك مما تضمنته الأحاديث , فلم يقتصر على الإعلام بسبب الكسوف , والأصل مشروعية الاتباع , والخصائص لا تثبت إلا بدليل . وقد استضعف ابن دقيق العيد التأويل المذكور وقال : إن الخطبة لا تنحصر مقاصدها في شيء معين , بعد الإتيان بما هو المطلوب منها من الحمد والثناء والموعظة , وجميع ما ذكر من سبب الكسوف وغيره هو من مقاصد خطبة الكسوف , فينبغي التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم فيذكر الإمام ذلك في خطبة الكسوف . نعم نازع ابن قدامة في كون خطبة الكسوف كخطبتي الجمعة والعيدين , إذ ليس في الأحاديث المذكورة ما يقتضي ذلك , البخاري 988 هل تجب الجماعة لها قوله : ( إلى الصلاة ) أي المعهودة الخاصة .. ويستنبط منه أن الجماعة ليست شرطا في صحتها لأن فيه إشعارا بالمبادرة إلى الصلاة والمسارعة إليها .. ( ولكن قد ثبتت الجماعة من فعله صلى الله عليه وسلم فهي السنّة ولكن يصحّ أن يصليها المسلم وحده ذكرا او أنثى حضرا أو سفرا ) باب صلاة الكسوف في المسجد يؤخذ من قولها فيه " فمر بين ظهراني الحجر " لأن الحجر بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكانت لاصقة بالمسجد , وقد وقع التصريح بذلك .. عند مسلم ولفظه " فخرجت في نسوة بين ظهراني الحجر في المسجد فأتى النبي صلى الله عليه وسلم من مركبه حتى أتى إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه " الحديث , والمركب الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيه بسبب موت ابنه إبراهيم .. فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم أتى المسجد .. وصح أن السنة في صلاة الكسوف أن تصلى في المسجد , ولولا ذلك لكانت صلاتها في الصحراء أجدر برؤية الانجلاء , والله أعلم . صلاة النساء مع الرجال في الكسوف فيه رد قول من منع ذلك وقال : يصلين فرادى , .. وفي المدونة : تصلي المرأة في بيتها وتخرج المتجالّة ( أي الكبيرة في السنّ إلى المسجد ) . وعن الشافعي يخرج الجميع إلا من كانت بارعة الجمال . ( وذلك خشية افتتان الرجال بها ) . ذكر الله في وقت الكسوف يكون بكلّ صيغة مشروعة قوله : ( إلى ذكر الله ) في رواية الكشميهني " إلى ذكره " والضمير يعود على الله في قوله " يخوف الله بها عباده " , وفيه الندب إلى الاستغفار عند الكسوف وغيره لأنه مما يدفع به البلاء. - مما ذكره الؤرخون المسلمون في كتب التاريخ الإسلامي جاء في البداية والنهاية و في جمادى الآخرة ( 453 هـ ) ، لليلتين بقيتا منه، كسفت الشمس كسوفا عظيما، جميع القرص غاب، فمكث الناس أربع ساعات، حتى بدت النجوم، و آوت الطيور إلى أوكارها، و تركت الطيران لشدة الظلمة . وقال رحمه الله في موضع آخر : وفي صبيحة يوم الأحد الثامن و العشرين من الشهر المذكور (جمادى الآخرة ) كسفت الشمس قبل الظهر . وأخيرا ما موقفنا من النّاحية الطّبية ؟ من الحكمة أن لا نحدّق في الشّمس وقت الكسوف إذا ثبت طبيا أنه أمر مضرّ . ولا بأس أن يحضر أطّباء العيون في العيادات والمستشفيات لمعالجة أي حالة طارئة ، هذا احتياط مقبول لكن أن يترك الناس العبادة العظيمة وهي صلاة الكسوف التي يخوّف الله بها عباده لأجل الاستمتاع بالنّظر إلى الكسوف بالنّظارات الخاصّة وحمل المناظير وآلات التصوير فهذه قمّة الغفلة في هذه المناسبة . الناس يخشون من أخطار الأشعة فوق البنفسجية لأجل المضاعفات الخطيرة المحتملة التي تهدّد بحروق في شبكية العين وتدمير خلايا هذه الشّبكة وفقدان شفافية العدسة . الأشعة تحت الحمراء تحرق الشبكية دون أن يحسّ الشخص . فليتنا نخاف اليوم الذي تحترق فيه العين وهي تحسّ . اللهم اجعلنا نخشاك كأنّنا نراك وأسعدنا بتقواك وأعزّنا بطاعتك ولا تُذلّنا بمعصيتك وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ، وصلى الله على نبينا محمد . |
Cairo
Egypt
تفسير سوره العصر
Egypt
banha
Egypt
Kol Sana w enta Tayeb
Bangladesh
banha
Egypt
Bangladesh
Cairo
Egypt
جزاك الله كل خير
banha
Egypt
Cairo
Egypt
Bangladesh
banha
Egypt
really so nice page keep it & have funn
banha
Egypt
w yaret nkon as7b
banha
Egypt
i'm a boy not girl
plz note this
Cairo
Egypt
Cairo
Egypt
سبحان الله و ا لحمد لله و لا إله إلا الله و ا لله أكبر
الذكر المضاعف
سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله رضا نفسه ،
سبحان الله زنه عرشه ، سبحان الله مداد كلماته
أخي المسلم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أما بعد
فقد وردت بعض الأدعية والأذكار التي تكفر الذنوب وإن كانت مثل زبد البحر ومن ذلك:
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ) رواه مسلم
2- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ) متفق عليه
3- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قال حين يأوي إلى فراشه لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر غفرت له ذنوبه أو خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ) . رواه النسائي وابن حبان في صحيحه .
أخي الكريم :
* في الأحاديث السابقة بيان لفضيلة ذكر الله تعالى فاحرص على دوام ذكر الله فهو سبب سعادة القلب وانشراحه .
* تذكر أن هذا الفضل والثواب لمن اجتنب الكبائر .
* تذكر أن هذا الفضل يكفر الصغائر ما لم يصر عليها .
* تذكر أن التوبة النصوح تكفر الذنوب كلها .
banha
Egypt
وجعله الله فى مــيزان حسناتك ان شاء الله
ويارت نكون اصدقاء
لنجعل شباب الموقع تحت معرفة الدين الاسلامى يا اخى