| 1 Comments |
Page 1 of 1
|
singadaboumbedi contributed and has sole responsibility for the content on this page.
|
GROUP INFO
Name: Anti-Hezbollah
Policy: Public Members: 31 Administrator: chris Country: Lebanon Founded On: August 23, 2006 |
singadaboumbedi contributed and has sole responsibility for the content on this page. | |
||||||||||||||
Beirut
Lebanon
وبعيداً عن الرغبة في المحاسبة المتأخرة لسلوك أهل السلطة إزاء تلك المجموعات، ومحاولة «شراء» البعض منها أو مداهنتها بقصد استمالتها والحصول على أصواتها في الانتخابات النيابية، أو محاولة الإفادة منها في «المواجهة مع النظام السوري» وعلى قاعدة أن «عدو عدوك هو حليفك»..
بعيداً عن ذلك كله فلا بد ـ مرة أخرى ـ من التذكير بالقاعدة الريفية القائلة بأن مَن يحاول استخدام «القط» عليه أن يتحمّل خدوش هذه «المداعبة»... فكيف إذا كان «القط» في حجم أسطوري، ومخالبه طويلة وتتسبّب في ما هو أقسى وأصعب من الخدوش؟!
... وكيف إذا كانت البلاد مهددة بوحدتها، وإذا كانت القيادات السياسية قد اجتهدت فقرّرت أن تتقوّى وتتحصّن بإهاجة المشاعر الطائفية والمذهبية، ولم تكن السلطة بعيدة عن هذه اللعبة، بل لقد استخدمتها طويلاً كسند شعبي يعوّض غياب الوحدة الوطنية وقد يغني عنها!
ولأن الساعة ليست ساعة حساب فأبسط الواجب أن تتواضع القوى التي استشعرت في ذاتها قوة أسطورية نتيجة دعم «الدول» غير المحدود، والذي تسبّب أو كاد في توسيع الشرخ بين اللبنانيين، ثم في نشوء حالة حرب لا ينقصها إلا الإعلان الرسمي بين لبنان وسوريا، ومحاولة توظيف أبناء الأطراف الذين شاء لهم حظهم أن تكون بلداتهم وقراهم «على الحدود» وأن تكون مصادر رزقهم في الغالب الأعم من هذه «الحدود» أو عبرها.
... أبسط الواجب أن تسحب هذه السياسة الجهنمية من التداول، وأن توقف توظيفها لأغراض ومصالح سياسية أو شخصية رخيصة!
إن سلطة بتراء لا يمكن أن تجسّد وحدة وطنية، ولا يمكن أن تنجح في استنفار المواطنين وحشدهم لمواجهة مخاطر جدية على الدولة، فكيف إذا كانت طرفاً في الصراع الذي بدأ سياسياً ثم وجد من ينحدر به إلى الطوائف والمذاهب لكي يزيد من حجم «الفوائد» والمكاسب، ويطيل في عمر الأزمة التي تمكّنه من الانفراد بالسلطة، فلا يكون له شريك داخلي وإن تكاثر عليه «الشركاء» من الدول، فظل على وهمه أنه إنما يوظفها ويجعلها تعمل لخدمته... حتى في مجلس الأمن!
إن اللبنانيين جميعاً يعيشون في قوقعة الخوف، ويفقدون مع الشعور بالأمان ثقتهم بدولتهم (وليس فقط بالسلطة)، ويخسرون أحلامهم بتأمين مستقبل أبنائهم.
إن مصادر الخوف لا تفتأ تتوالد وتتكاثر فتكاد تسد عليهم الأفق، نتيجة لتزايد مصادر الخطر على أمنهم وأمانهم وتفاقم قدراتها على التخريب والتدمير، وتوزع منابعها ومواقع تمركزها وقواعد الانطلاق واللجوء. (وما تفجير أمس إلا محاولة شريرة جديدة لتأزيم الوضع وتوظيفه ضد مصلحة الدولة ومواطنيها)..
أما آن أن يتوقف هذا الجدل البيزنطي حول أجناس الملائكة وأعدادها في حكومة الوحدة الوطنية العتيدة؟!
أما آن أن تتصرّف القيادات التاريخية المجيدة التي تفترض أنها تحكم العالم عبر مجلس الأمن بما يحمي البقية الباقية من الوطن وبما يحمي البقية الباقية من الباقين في لبنان؟! أم إن القرار الأميركي الفعلي يقضي باستبقاء لبنان خط نار وجبهة مفتوحة حتى آخر لبناني فيه؟