قبل سنوات وفي مثل هذا اليوم الموافق 18/5 جاءت إلى هذه الحياة طفلة صغيرة، ولدت وهي لا تعلم أن القدر يخبئ لها الكثير من الصعاب والكثير الكثير
من النجاحات. أسموها أصالة دون علمهم أن الله تعالى وهبها صوتاً ذهبياً مذهلاً وحنجرةً ماسيةً ومظهراً رائعاً عشقها كل من رآها وتأثر بها كل من سمعها.
ثقتها بنفسها كبيرة، ما جعل الناس يظنون أنها مغرورة ولكنها أبعد ما تكون عن الغرور. إنسانة طيبة رقيقة ومحترمة إلى أبعد الحدود بشهادة الكثير من الناس، أم رائعة حنون، وحبها لأولادها لا يوصف. جريئة في تصريحاتها ولكن ليس إلى حد التجريح ولا تستطيع إخفاء ما بداخلها وكل ما يصدر منها يصدر عن عفوية وحب.
حبها واحترامها لوالدها الراحل مصطفى نصري جعل الكثيرون يفخرون بها فحتى وبعد مضي حوالي 18 سنة على وفاته، ما زالت تذكره في كل لحظة، فنحييكِ يا أصالة على هذا الوفاء والولاء لمن تحبين وهذا شيء نادر في هذا الزمان ما أكسبك حباً أكبر واحتراماً من جمهورك العريض.
لقد أعادت أصالة لنا بصوتها واختياراتها الفنية الثقة بأن هناك أملاً بعودة زمن وعصر الأصالة من جديد.
تمس القلب بإحساسها المرهف وتسعد الروح بصوتها الجميل، وابتسامتها تدخل السرور والأمان إلى النفوس وخطاها تبعث على العزة والفخر.
استطاعت التعبير عن شعور كل الناس وشعور المرأة بشكل خاص وتغنت بجميع الألوان الطربية منها والخفيفة، الحزينة الكلاسيكية والفرحة، الوطنية والسياسية وحتى القضايا الاجتماعية، وتغنت بجميع اللهجات السورية، اللبنانية، المصرية والخليجية، فتمكنت بذلك من اجتذاب أكبر شريحة من الجمهور في كافة أقطار الوطن العربي وجميع الأعمار لسماعها من كبير وصغير، فرِح وحزين، وعاشق.
أحببنا أن نهنئك يا أصالة بعيدك ولكن العيد كان له الفخر بأن يهنأ بكِ.
لقد جعلتنا نفخر بكِ وبحبكِ ولا نخجل من حبنا لكِ فلكِ كل اعتزازنا وتقديرنا داعين الله سبحانه وتعالى أن يحميكِ ويحيطكِ بالرعاية والسلامة ويسدد خطاكِ دائماً..