GROUP INFO

Name: ҳFairouZҳ
Policy: Protected
Members: 345
Administrator: ҳҲҳMeҳҲҳ

Founded On:
January 5, 2007
 
 

سر فيروز

ҳFairouZҳ > Forum

2
Updated by serry at 06/10/2008 13:18

3 Comments
Page 1 of 1



Display mode:

Vote Down!

سر فيروز
6/6/2008 1:26 PM
serry, 28
Giza
Egypt

كتسبت الفنانة العربية اللبنانية السيدة فيروز، خلال أكثر من خمسين عاما من العطاء الفني في مجال الغناء، أهمية، أخذت تتزايد شهرا اثر شهر وسنة اثر سنة، حتى بلغت ما بلغته من رفعة في عالم الغناء العربي عامة.
فما هو السر وراء ما اكتسبته، ما هو السبب الذي دفع مثقفين لبنانيين للاقتراح على الدولة اللبنانية، في العام الماضي، الاحتفال بسبعينية فيروز، ثم دفع الفنانة التشكيلية سيسيل كاحلي، ابنة بلدة ترشيحا، الواقعة في منطقة الجليل الأعلى، لتخصيص معرض لها، ثم ما هو السبب الذي دفع مؤسسة ناشئة، هي مؤسسة جالري السرايا في الناصرة، للاحتفال بهذه الفنانة عبر فترة غير قصيرة من الوقت؟
هذا السؤال يكتسب المزيد من الأهمية، في ظل ما وصلت إليه الأغنية العربية في فترتنا الراهنة من ترد، باسم التفاعل مع العصر حينا وباسم الضرب على إيقاعاته الخفيفة السريعة حينا آخر، ونحن إذا ما أضفنا إلى هذا، حالة اللامبالاة التي تعيشها الأغنية العربية في بلادنا، بات من الواضح أننا إنما نقف أمام واحد من أهم الأسئلة التي يمكن أن تطرح، لغرض التعلم من تجربة السيدة فيروز، والاستفادة منها.
من الصعب، في رأيي، الإجابة، عن هذا السؤال، في مقالة قصيرة، غير انه من الممكن تلمس الإجابة، ومحاولة الإجابة، ضمن محاولة لفائدة آخرين من الفنانين في بلادنا وفي الخارج أيضا.
حقا ما هو السبب الكامن وراء ما اكتسبته ووصلت إليه هذه الفنانة المجلية في مجالها؟ اهو الحظ أم المصادفة أم ماذا؟
بعيدا عن هذه الأسئلة الإنشائية المكررة حد الملل، التي اعتقد أنها تشغل العديدين من الفنانين في بلادنا والخارج أيضا، لا سيما في الفترة الراهنة المتسمة باختلال القيم وباختلاط الحابل بالنابل، وبما يستتبعه هذا من انشغال بالغيب وافرازاته من حظ يتنبأ به فتاحو فناجين القهوة، والضاربون بالغيب، بعيدا عن الغيبيات، وقريبا من الواقع، أقول إن الحظ والمصادفة، وما إلى هذه وحدها، لا يمكن أن تخلق فنانا، فكيف إذا كان الحديث عن فنانة بقامة السيدة فيروز، وإنما ينبغي لمن يريد أن يكون فنانا حقيقيا، أن يؤمن بالفن ورسالته إيمانا لا يخالطه أي شك، سواء كان جراء فشل عابر في توصيل ما يريد توصيله، أو عثرة يمكن أن يضعها آخرون في طريقه قصدا أو دون قصد.
الإيمان بالفن وبأنه منتهى ما يصبو إليه من يريد أن يكون فنانا، هو ما شغل السيدة فيروز، منذ بداية حياتها الفنية حتى أيامنا الحالية، فهي حينما أرادت أن تعبر عن رغبتها في الغناء، لم تخف هذه الرغبة وإنما سعت للإعلان عنها، فذهبت إلى محطة الإذاعة اللبنانية، وطرقت بابها، ليفتح لها على مصراعيه، وهاأنذا أكاد أقول انه حتى لو لم يفتح لها هذا الباب، فإنها كانت ستحاول المرة تلو المرة، حتى يفتح لها، ولن يختلف شانها في هذا عن شان سواها ممن أرادوا أن يكونوا فنانين بالفعل، لا بالقول فحسب، كما يحصل بين ظهرانينا، عبر فترات التاريخ المتتالية.
يتضح من تجربة هذه الفنانة الفذة، أنها، حرصت منذ بدياتها الأولى، على أن تكون لها شخصيتها الخاصة بها، فلم تقلد سواها ولم تسر وراء فنان أعجبت به، وإنما هي تنفست من رئتها، وغنت من أعماق صوتها، ساعدها في هذا فنانان متفهمان إلى أقصى درجات التفهم، هما الأخوان رحباني، عاصي ومنصور، وفيما بعد نجلها زياد الرحباني.
لهذا بإمكاننا أن نقول إن امتلاك فيروز للشخصية الخاصة بها، كان عنصرا آخر من عناصر شخصيتها كفنانة لفتت الأنظار عبر أكثر من خمسين عاما وما زالت، زاد في تعزيز شخصيتها هذا أنها بحثت دائما عن الأصيل في القول، سواء كان شعرا عربيا قديما، مثل الموشحات الأندلسية، أم كان شعرا عربيا حديثا، نحو ذاك الذي كتبه لتغنيه الأخوان رحباني، والشاعر اللبناني البارز سعيد عقل، وهذا ما يتضح مما قدمته من أغان رددها الناس، عبر فترات مختلفة، في أرجاء العالم العربي مجتمعة وفي المهاجر أيضا.
بيد أن هذا البحث الدائم عن الأصيل، لم يحد من نظرة مدرسة الفن الرحبانية ( وغني عن القول إن فيروز احد أعمدتها المتينة) وإنما جعل هذه النظرة تبحث عن كل ما هو أصيل في العالم، فراحت تبحث عما يلائمها من النغمات، سواء كانت شرقية على غرار نغمات محمد عبد الوهاب وسيد درويش، أو غربية مثل نغمات رجل الموسيقى البارز بيتهوفن، مقدمة إياها في إطار رحباني فيروزي لافت.
هكذا فتحت مدرسة الرحباني وفيروز خاصة، أبواب البيت ونوافذه ولم تغلقها، وإنما تركت الهواء النقي يتسرب من كل حدب وصوب، ليتفاعل مع الهواء النقي الموجود في الداخل، وليجعل ذريراته بالتالي أكثر خصوبة واشد غنى، ساعد هؤلاء، للحقيقة، أنهم عاشوا في بلاد يتردد فيها الترتيل الكنسي، ومن الصعب على من يعيش فيها ألا يتأثر به، فيضيف إلى موسيقاه العربية ثراء على ثراء.
زاد في أهمية ما قدمته المدرسة الرحبانية، حس مرهف وواع للعصر وتطوراته، وبامكان من يستمع إلى أغاني السيدة فيروز، عبر أكثر من خمسين عاما، أن يلمس هذه التطورات، متحسسا الملامح العامة لكل منها، وقد برز هذا التطور في الفترة الأخيرة خاصة، وهي الفترة الأقرب إلينا، واقصد بها الفترة التي لحن لها فيها ابنها زياد الرحباني، فبدت فيروز ذات قدرة خاصة في المحافظة على شباب متجدد، وبامكانه أن يتطور كونه يحمل بذور تجدده في داخله.
هنا يلح سؤال آخر: لكن ما هو سر انتشار هذه الفنانة كل هذا الانتشار؟ ما هو السر الذي جعلها مغنية عربية من الدرجة الأولى، ويتصدر اسمها قائمة الفنانين العرب، جنبا إلى جنب مع أساطينه؟ بامكاننا أن نقول إن فيروز إضافة إلى ما سبق، تمكنت من أن تغني للإنسان العربي، ومن أن تنطلق من لبنانيتها إلى عروبيتها، فتضحي بذلك فنانة وطنية عربية شاملة، تغني للقدس ومكة والشام وعمان، بنفس الروح والقدر، اللذين تغني فيهما لبيروت.
هكذا أضحت فيروز، منذ سنوات بعيدة، فنانة وطنية عربية، يُقبل الناس على الاستماع إليها، في أنحاء مختلفة من العالم العربي والمهجر.
هذا بعض سر انتشارها، واعتقد أن هذا هو الدرس الذي يمكن أن يتعلمه منها من يريد.

Reply | Block User
Re: سر فيروز
6/10/2008 4:45 AM
kareem, 23
Zagazig
Egypt

انا شايف انك اتكلمت عن شخصية فيروز واختيارها للاغانى وجهد رحبانى بس نسيت اهم حاجة
أن فيروز الصوت اللى شبه مستحيل يتكرر تانى واللى وصلتله دة بيتهيألى مع اى مجهود اقل او اكبر كان شيء طبيعي ولازم هايحصل

Reply | Block User
Re: Re: سر فيروز
6/10/2008 1:18 PM
serry, 28
Giza
Egypt

شكرا ياريس
هناك اصوات كثيرة لكن تتكرر

Reply | Block User

3 Comments
Page 1 of 1