GROUP INFO

Name: Muslims
Policy: Public
Members: 3528
Administrator: r
Country: Egypt

Founded On:
March 26, 2006
 
 

اعلم أيها القارئ الكريم أن الفرص تف

Muslims > Forum

3
Updated by adel at 04/12/2008 10:52

16 Comments
Page 1 of 1



Display mode:

Vote Down!

اعلم أيها القارئ الكريم أن الفرص
3/28/2008 12:28 AM
adel, 45
Aswan
Egypt

اعلم أيها القارئ الكريم أن الفرص تفوت وأن الأجل موقوت وإقامة الإنسان فى هذه الدنيا محدودة وأيامه فيها معدودة وأن الآخرة هى دار القرار والمصير فيها إما إلى الجنة أو إلى النار وإن سعادتك أو شقاؤك أيها الإنسان تتركزان على هذه الأيام التى تقيمها في هذه الدنيا وعلى نوعية العمل الذى تقدمه لنفسك فى هذه الأيام فإما أن تكون من الذين يقال لهم غدا (( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية )) سورة الحاقة 24 وإما أن تقول (( يا حسرتى على ما فرطت فى جنب الله وإن كنت لمن الساخرين )) الزمر 56

واعلم أن ربنا جل وعلا يحثنا على المبادرة بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان ويعرض علينا أغلى وأعلى السلع بأيسر الأسعار فيقول سبحانه وتعالى فى سورة الحديد فى الآية الكريمة 21 (( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ))

إن لكل عامل جزاء ولكل خامل ندامة ولكل شيء فى هذه الدنيا نهاية ولكل أجل كتاب وقد أعطيت يا ابن آدم إمكانيات تستطيع أن تعمل بها لنفسك في دنياك ما ينفعك فى آخرتك وإن هذه الإمكانيات توشك أن تسلب منك عما قريب فلا تستطيع حينئذ العمل فاحذر من التسويف والجري وراء الأماني الكاذبة والآمال الخادعة وانتهز ساعتك التى أنت فيها للعمل للآخرة قال صلى الله عليه وسلم ( بادروا بالأعمال سبعا :
- هل تنتظرون إلا فقرا منسيا
-أو غنى مطغيا
-أو مرضا مفسدا
-أو هرما مفندا
-أو موتا مجهزا
-أو الدجال
-( فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر ) رواه الإمام الترمذي إنها كلمات جامعة ووصايا نافعة كل كلمة منها تحمل تحذيرا من خطر محقق إن لم يتداركه الإنسان وقع فيه والرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في هذا الحديث الشريف يأمرنا بالمبادرة إلى العمل الصالح قبل أن تحول بيننا وبينه القواطع المانعة وهي كثيرة إن سلم الإنسان من واحدة منها لم يسلم من الأخرى لأنه فى هذه الدنيا معرض للآفات التالية شرحها:
إما أن يصاب بالفقر الذي ينسيه العمل لأن الفقر يجلب الغم والهم الذى يشغل النفس ويكدر البال فينشأ عن ذلك نسيان العمل.
وإما أن يصاب بغنى وفيض في المال فيحملانه على الطغيان فيشتغل بتحصيل ملذاته ويتلهى بها فى جميع أوقاته بحيث لا يبقى عنده وقت للعمل للآخرة أو يرى أنه ليس بحاجة إلى العبادة (( كلا إن الإنسان ليطغى أن رأه استغنى )) العلق 6 / 7.
وهذه هى آفة كثير من الناس فى عالمنا المعاصر فإن الله تعالى أفاض عليهم الأموال وأدر عليهم النعم فاستكبروا عن طاعة الله وهجروا المساجد وثقلت عليهم العبادة وقل خوف الله فى قلوبهم وقد هان عليهم دينهم وضعف بالآخرة يقينهم إلا من رحم ربى ، هذا ما يحصل من جراء الغنى والفقر.
إما الآفة الثالثة أن يصاب الإنسان بمرض مفسد يفسد عليه عقله أو بدنه فإن فسد عقله لم يبق عنده شعور بالعبادة وإن فسد بدنه لم يبق عنده استطاعة للقيام بها وقد قال صلى الله عليه وسلم ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ).
أما الآفة الرابعة فلو سلم الإنسان من المرض ومتع بالصحة فإنه معرض لموت مجهز والمجهز أي السريع الذى يأخذه بغتة وهو فى حال الصحة وعنفوان الشباب وما أكثر ما نشاهد هجمات الموت على الأفراد والجماعات في حالات أمنهم وسرورهم وغفلتهم واغترارهم بصحتهم
والآفة الخامسة فإذا سلم الإنسان من الموت المبكر ومد له فى أجله لم يسلم من الهرم المفندأي الذى يفضى بصاحبه إلى حد التخريف والهذيان فلا يعقل شيئا من أمره قال الله تعالى فى سورة النحل فى الآية الكريمة 70 (( والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكى لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير )) اللهم لا تردنا إلى أرذل العمر.
والآفة السادسة إن الإنسان ما دام على قيد الحياة فهو معرض لفتنة عظيمة لا ينجو منها إذا وقعت إلا القليل من الناس ألا وهى فتنة المسيخ الدجال الذي يظهر على الناس فى آخر الزمان وتجرى على يديه محن عظيمة وفتن شديدة ولذلك فإن جميع الأنبياء حذروا أممهم من هذه الفتنة وأشدهم تحذيرا منه لأمتنا نبينا صلوات الله وسلامه عليه لأنها آخر الأمم وقد سن لنا أن نستعيذ من هذه الفتنة فى آخر كل صلاة وقد أصبح ظهوره قريبا بالعلامات الواضحة أعاذنا الله تعالى وإياكم من هذه الفتنة عند ظهورها وثبتنا على ديننا.
أما الآفة السابعة والأخيرة وهى أشد الآفات وأعظم البليات ألا وهي قيام الساعة ذلك الحدث الذي يذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع من هوله كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى من شراب ولكنهم سكارى من عذاب قال الله تعالى فى أول سورة الحج (( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم * يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد )) هذا والله تعالى ورسوله والمؤمنون أعلى والله تعالى أعلم.


Reply | Block User
Re: اعلم أيها القارئ الكريم أن الف
4/6/2008 11:05 AM
Nada, 24
Saudi Arabia

جزاك الله خير

Reply | Block User
Re: Re: اعلم أيها القارئ الكريم أن ا
4/6/2008 12:00 PM
adel, 45
Aswan
Egypt

شكرا لكى اختى الفاضلة واعز الله السلام بك

Reply | Block User
Re: اعلم أيها القارئ الكريم أن الف
4/11/2008 1:29 PM
Mohamed, 22
Alexandria
Egypt

rabena ye3ezak ya rab
ياحي ياقيوم برحمتك اسستغيث اصلح لي شاني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين وتقبل صالح عملي خالصا لوجهك الكريم

Reply | Block User
Re: Re: اعلم أيها القارئ الكريم أن ا
4/11/2008 10:03 PM
adel, 45
Aswan
Egypt

شكرا لك اخى الكريم وبارك الله فيك

Reply | Block User
العقل السليم شاهد للشرع
4/7/2008 12:57 AM
sam_ayesh, 45
Beirut
Lebanon

أن من أعظم النعم التي أكرمنا الله بها هي نعمة العقل، العقل الذي وهبنا الله إياه، لنمتاز به عن الحيوان الأعجم، والصخر الصلب، فبالعقل يشرف الإنسان، وبالعقل يكلَّف المرء المسلم، وبه يعرف خالقه جل شأنه ذلكم العقل الذي يميز به بين الخير والشر، والهدى والضلالة، إذا استعمله الإنسان سببًا في سلوك طريق الهدى، والبعد عن موارد الردى العقل الذي يُعدُّ نعمة عظمى، امتن الله بها علينا، قُلْ هُوَ ٱلَّذِى أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَـٰرَ وَٱلأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ [الملك: 23].وإنه لا يعلم قدر العقل إلا من وُهبَه، ومن تأمل حكمة الله جل وعلا في أن يكون الطفل الوليد بلا عقل لأدرك أثر هذه النعمة عليه حينما يوهب شيئًا بعدما مُنِع منه، ليكون الإحساس به أشدّ وقعًا،وأجدى نفعًا، وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مّن بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلْسَّمْعَ وَٱلأَبْصَـٰرَ وَٱلأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [النحل: 78].
فالعقل ضرورة كبرى من هذه الضرورات، مرهونة بإيجاد ومنع، فالإيجاد إنما يكون من خلال استعماله في طاعة الله سبحانه واعتقاد دين الإسلام به، والمنع إنما يكون من خلال سد كل ذريعة مفضية إلى إفساد هذا العقل أو تعطيله عن الاتصال بنور الهداية، فلأجل ذا حرِّم كل ما من شأنه أن يكون سببًا في زواله، كشراب المسكرات والمخدرات ثم إن العقل البشري الذي يستطيع أن يؤدي وظيفته على أكمل وجه، هو ذلكم العقل الذي تجرد عن الهوى، وخلص من ربقة التقليد الأعمى، فلم يتأثر بالآراء والأفكار المنحرفة التي تدفعه للوقوع في الزيغ والضلال، كما أنه لم يُعطّل قواه باتباع أعمى، فينجرّ به على انحراف ذريع وزيع مُردٍ.هذا هو العقل السليم،وأما الذين كبّلوا عقولهم، وعطلوها عن موارد النهل الصافي فهم الذين قال الله عنهم: إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ [الأنفال: 22].ولأجل ذلك كان جواب أمثال هؤلاء يوم القيامة وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِى أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ [الملك: 10، 11].
وماجاءت به الكتب المنزلة وما أخبر به الرسل الكرام لايخالف العقل السليم ولايعارضه بل كل ما جاء في الشرع موافق للعقل السليم فاعتقادنا أن الله تعالى يستحيل عليه الشريك والشبيه والمثيل والمكان وكل صفات الخلق هو مما يشهد به العقل والفكر الصحيح ، والإيقان بوجود الله تعالى وأنه خالق كل شيء يشهد لذلك العقل السليم، فالعقل السليم يشهد أنه ما من ضربة إلا ولها ضارب وما من كتابة إلا ولها كاتب وهذا العالم بما فيه من غرائب وعجائب ونظام ومخلوقات لابد له من خالق وهو الله العظيم الذي خلق جميع الخلائق بقدرته والعقل يشهد بالحس أن هذه الخلائق لها بداية، فالواحد منا يعرف أن له وقت وجِدَ فيه كان قبله معدوم الوجود وأن المعدوم بالأصل لايمنع أن يعود إلى حالة العدم بعد الوجود فكان من ضرورة العقل أن يقال العبد المخلوق له بداية ونهاية والله تعالى الخالق القدير لابداية لوجوده ولانهاية لوجوده،هكذا يشهد العقل فالمسلمون اعتقادهم أن العقل شاهد الشرع إذ أن الشرع لم يأتي إلا بمجوزات العقول ومع ذلك هناك أحكام شرعية نعتقدها ونطبقها ولاندخل فيها عقولنا وآراءنالأننا نجزم أن فيها الحكمة والمصلحة وإن لم تضح وتظهر لنا هذه الحكم ومن هنا يردد الناس المقولة التى تنسب إلى الإمام علي (لو كان الدين بالرأي لكان مسح الخف من أسفله لامن أعلاه) هذا عن العقل.
وينبغي في هذه العجالة المختصره أن أنبه القراء أن العقل صفة راسخة في البشر ولايجوز أن يوصف الله تعالى بها كما يتسرع ولايتورع بعض من يسمونهم كتاباً إسلامين وينسبون هذه اللفظة الخاصة بالخلق إلى الله وهذاموجود في كتب سيد قطب من قوله عن الله تعالى ((العقل المدبر)) وهذا مخالف لأصول الشريعة التي منها أن الله لايوصف بصفات البشر عملاً بالآية القرآنية ((ليس كمثله شيء)) ومخالف للغة العرب التي لايمكن فيها إطلاق هذا اللفظ على الله تعالى

Reply | Block User
الكلمة الطيبة
4/7/2008 1:06 AM
sam_ayesh, 45
Beirut
Lebanon

الله سبحانه وتعالى خلقنا ، وخلق لنا السمع والبصر والفؤاد ، والأيدي ، والأرجل والعقل والقلب.وهذه كلها نعم عظيمة أنعم بها علينا ، وقد منحنا الله هذه النعم من أجل أن نستعملها فيما يرضي الله تعالى. وأخطر هذه النعم وأهمها فيما يؤاخذ الله به ، وفيما يتعامل الناس به ، هو اللسان وفعلاً فاللسان هو المعبر عما في القلب ، فمكنون نفسك ، يعبر عنه لسانك.والكلمة التي ينطق بها اللسان ، لها خطرها، ولها شأنها في الدنيا والآخرة.
والإنسان يمتاز عن غيره بالكلمة ، والمسلم يعصم ماله ، ويعصم نفسه ، ويعصم عرضه ولا يجوز لأحد أن يناله بسوء في شيء من ذلك كله ، وكتاب الله تعالى أفضل كلام ينطق به اللسان، هو أعظم الكلام على الإطلاق، فإذا نطقت بالكلمة من كتاب الله كان لك بكل حرف عشر حسنات.ومن قرأ سورة الإخلاص مرة واحدة ، فكأنما قرأ ثلث القرآن؛ لأنها سورة التوحيد وسورة تنزيه الله وتعظيمه سبحانه وتعالى.
وأحاديث رسول الله كلها كلمات يستنير بها القلب ، وتنشرح لها النفس وفيها منهجنا في الحياة وكيف نسير على ما يرضي الله سبحانه وتعالى. وقد حث ربنا سبحانه وتعالى عن قول الكلمة الطيبة بأنواعها في آيات كثيرة قال تعالى: وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ [آل عمران: 104]. والدعوة إلى الخير ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الكلام الطيب وقال سبحانه أيضاً مؤكداً على ذلك ٱدْعُ إِلِىٰ سَبِيلِ رَبّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ [النحل: 125]. وقال أيضاً وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمَّن دَعَا إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ [فصلت: 33]. بل إن الله دعا إلى الكلام الطيب حتى مع المخالفين في الدين والاعتقاد وَلاَ تُجَـٰدِلُواْ أَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ إِلاَّ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ [العنكبوت: 46]. وبيَّن سبحانه أن الشيطان يحرص على التحريض بين الناس. وأن الكلام الطيب هو الذي يفسد مخططات هذا الشيطان فقال: وَقُل لّعِبَادِى يَقُولُواْ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلإِنْسَـٰنِ عَدُوّا مُّبِينًا [الإسراء: 53]. وبيَّن سبحانه وجوب الكلام الطيب مع الناس عامة فقال وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا [البقرة: 83]. وقال: وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً [النساء: 5]. وقال فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا [الإسراء: 28]. هذا بشكل عام.
ثم بين سبحانه أن للوالدين الحق الأول على الإنسان في مخاطبتهما بالكلام اللين والطيب فقال: فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا [الإسراء: 22، 23]. وقد لا تستطيع أن تقدم المال للناس وللفقراء منهم والمساكين لكنك تستطيع أن تقدم لهم الكلام الطيب قال تعالى: قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى [البقرة: 263]. وقال وَأَمَّا ٱلسَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ [الضحى: 10]. كما بين سبحانه الثواب العظيم الذي يترتب على قول الطيب فقال يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب: 70، 71].
إذن الكلمة الطيبة لها أهميتها وقيمتها وتأكد يا عبد الله أنك إذا نطقت بالكلمة الطيبة من رضوان الله سبحانه لا تلقي لها بالاً قد تدخل بها الجنة.وإذا نطقت بالكلمة الطيبة فإنها ستبعدك عن النار كما أخبر : ((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن فبكلمة طيبة)) وأنت أيضاً إذا قلت سبحان الله أو سبحان الله وبحمده العظيم ، فأنت تسمع النبي وهو يقول : ((كلمتان حبيبتان للرحمن، خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)). ومن قال في مائة مرة سبحان الله وبحمده غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.
وكل هذا من الكلام الطيب.

Reply | Block User
الحث على طلب العلم الديني
4/7/2008 1:08 AM
sam_ayesh, 45
Beirut
Lebanon

الحمد لله الواحد القهار العزيز الغفار مكور الليل على النهار تذكرة لاولي القلوب والابصار وتبصرة لذوي الالباب و الاعتبار الذي ايقظ من خلقه من اصطفاه فزهدهم في هذه الدار وشغلهم بمراقبته و ادامت الافتكار وملازمة الاتعاظ و الادكار ووفقهم للدؤوب في طاعته والتأهب لدار القراروالحذر مما يسخطه ويوجب دار البوار و المحافظة على ذلك مع تغاير الاحوال والاطوار احمده ابلغ حمد وازكاه واشمله وانماه واشهد ان لا اله الا الله البر الكريم الرؤوف الرحيم واشهد ان محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله الهادي الى صراط مستقيم والداعي الى دين قويم صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين وءال كل وسائر الصالحين اما بعد:
فقد قال الله تبارك وتعالى :﴿ وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون.﴾ وهذا تصريح بأنهم خلقوا للعبادة فحق عليهم الاعتناء بما خلقوا له والاعراض عن حظوظ الدنيا بالزهاده فانها دار نفاذ لا محل اخلاد ومركب عبور لا منزل حبور ومشرع انفصام لا موطن دوام فلهذا كان الايقاظ من اهلها هم العباد واعقل الناس فيها هم الزهاد. قال الله تبارك و تعالى: ﴿ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ والايات في هذا المعنى كثيرة ولقد احسن القائل ان لله عبادا فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتن نظروا فيها فلما علموا انها ليست لحي وطنا جعلونا لجة و اتخذوا صالح الاعمال فيها سفنا فاذا كان حالها ما وصفته وحالنا وما خلقنا له ما قدمته فحق على المكلف ان يذهب بنفسه مذهب الاخيار ويسلك مسلك اولي النهى والابصار ويتأهب لما اشرت اليه ويهتم بما نبهت عليه واصوب طريق له في ذلك وارشد ما يسلكه من المسالك التأدب بما صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم وهو سيد الاولين والاخرين واكرم السابقين واللاحقين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين وقد قال الله تعالى :﴿وتعاونوا على البر والتقوى ﴾. وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال:" وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ "و انه قال:" مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ "و انه قال :" مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ اتَّبَعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا " وانه قال لعلي رضي الله عنه :" فَوَاَللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِك رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَك مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ " فعليكم ايها الاحبة بحضور مجالس العلم والاشتغال بذلك وتعليم الناس الخير فان ذلك مما يحبه الله تعالى و مما امر به رسوله صلّى الله عليه وسلّم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Reply | Block User
العقيدة الإسلامية
4/7/2008 1:10 AM
sam_ayesh, 45
Beirut
Lebanon

كثيراً ما تردني رسائل تتعلق بتوضيح العقيدة الإسلامية لغير المسلمين أو للبعض الذين ليس لهم إطلاع على العقيدة الإسلامية، ولأهمية هذه المسألة سيما أننا في بلاد قد يوجد في البيت الواحد زوج على دين وزوجة على دين آخر كان من المهم توضيح العقيدة الإسلامية ليعلمها من شاء المعرفة بها.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فهذا بيان للعقيدة الإسلامية الحقة مأخوذ من كتاب الله ومن حديث رسوله صلى الله عليه وسلم. فقد جاء في الحديث الشريف الذي رواه مسلم أن جبريل سأل النبي عن أشياء ليجيبه فيتعلم الناس وكان مما سأله قال: {فأخبرني عن الإيمان} فقـال عليه السلام: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال: "صدقت" الحديث. هذا الحديث يبين لنا جملة الإيمان وهاكم البيان بالتفصيل:
الإيمان بالله
قال عليه السلام: الإيمان أن تؤمن بالله أي بوجوده تعالى وأنه لا بداية ولا نهاية لوجوده قال تعالى: (هو الأول والآخر) [سورة الحديد/3] والله سبحانه واحد في ملكـه لا شريك له في الألوهية قال تعالى: (وإلهكم إله واحد) [البقرة/162] وهو عز وجل قائم بنفسه لا يحتاج إلى غيره.
قال تعالى: (فإن الله غني عن العالمين) [آل عمران/97] فهو المستغني عن كل ما سواه والمفتقر إليه كل ما عداه خلق السماء وكان قبلها وخلق العرش ولا يحتاج إليه لا يحمله العرش بل العرش وحملة العرش محمولون بلطف قدرته تعالى. والله لا يشبه شيئاً من خلقه قال تعالى: (ليس كمثله شيء) [الشورى/11] وهو تعالـى قـادر على كل شـيء لا يعجـزه شـيء في الأرض ولا في السمـاء قـال تعالـى: (وهو على كل شيء قــديــــر) [سورة المُلك/1] والله يفعـل ما يشاء قال تعالى: (فعال لما يريد) [سورة البروج] وقد روى أبو داود عن رسول الله عليه السلام أنه قال : ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن خلق الخلق وأقدرهم على ما شاء قال تعالى: (وما تشآؤن إلا أن يشآء الله) [سورة التكوير/29] والله تعالى بكل شيء عليم وعِلْمُ اللهِ شاملٌ لا يخفى عليه شيء قـال تعالى: (وهو بكل شيء عليم) [ سورة الحديد/3] فهو عالم بما كان وبكل ما يكون وبكل ما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون بعلم واحد أزلي غير حادث، والله سبحانه وتعالى حي لا يموت قال تعالى: (وتوكل على الحي الذي لا يموت) [سورة الفرقان/58] وهو سبحانه وتعالى يسمع ويرى بلا تشبيه ولا تمثيل ولا كيفية قال تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [سورة الشورى/11] وهو متكلم بكـلام أزلـي قديم غير حادث قال تعالى: (وكلم الله موسى تكليماً) [سورة النساء/164] والله جل وعـلا لا يحـويـه مكان ولا يجري عليه زمان وهذا ما نقله بالإجماع صاحب كتاب ’’الفرق بين ا لفرق‘‘( ص 333) فهو تعالى خالق المكان ومجري الزمان ولا يشغله شأن عن شأن.
قال الحافظ أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي الشافعي (676 هـ) ما نصه: {إن الله تعالى ليس كمثله شيء، وإنه منـزّه عن التجسيم والانتقال والتحيز في الجهة، وعن سائر صفات المخلوق}.ا.هـ
وقال العارف بالله الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي (1143هـ) ما نصه: { فيتنزه سبحانه وتعالى عن جميع الأمكنة العلوية والسفلية وما بينهما} ا.هـ.
الإيمان بالملائِكـةِ
وملائكته (الحديث) يعني أن الإيمان بوجود الملائكة الكرام واجب وهم مخلوقـون من نور وفي الحديث الذي رواه مسلم خلق الله الملائكة من نور (الحديث) وقد ثبت عن سعيد بن المسيّب أنه قال: {إن الملائكة لا يتوالدون ولا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون وأنهم ليسوا ذكوراً ولا إناثاً }. قال الله تعالـى: (إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى) [سورة النجم/27] والملائكة عباد لله طائعون قال تعالى:( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) [سورة التحريم/6] فلا يجوز الأخذ بما يروى عن هاروت وماروت أنهما فتُنِا بامرأة يقال لها الزُّهرة فإن القصة غير ثابتة ثبوتاً يحتج به في الإعتقاديات.
الإيمانُ بالكُتُـب السماوية
وكتبه (الحديث) يعني أنه مما يجب الإيمان به الكتب السماوية التي أنزلها الله على رسله بالوحي بواسطة جبريل عليه السلام، وهي حقٌّ كلُّها أنزلت لما فيه مصلحة العباد وهي شرائع للعباد تبين ما أمرهم الله به ومن أشهر هذه الكتب القرآن والإنجيل والتوراة والزبور ونؤمن أنها كلام الله وليست من تأليف جبريل ولا محمد ولا عيسى ولا موسى عليهم الصلاة والسلام. وكتب الله المنزلة من القرآن والتوراة والإنجيل والزبور عبارات عن كلامه الذاتي الأزلي الأبدي والعبارةُ غيرُ المعبَّر عنه، ولذلك اختلفت باختلاف الألسنة. فإذا عُبِّر عن الكلام الذاتي بحروف القرآن التي هي عربية فقرآن وبالعبرية فتوراة وبالسريانية فإنجيل وزبور. فالاختلاف في العبارات دون المعبَّر عنه. فتبين أن قراءتنا وتلاوتنا حادثة والمقروء والمتلو أي مادلت عليه القراءة والتلاوة من كلامه الذاتي قديم أزلي كما إذا ذكر الله بألسنة متعددة ولغات مختلفة فإن الذكر حادث والمذكور وهو رب العباد قديم أزلي فتأملوا ذلك رحمكم الله.
الإيمانُ بالرُّسل
ورسله (الحديث) أي أنبيائه من كان رسولاً ومن لم يكن رسولاً فيجب الإيمان بالأنبياء والرسل عليهم أفضل الصلاة والسلام. واعلم يا أخي أنه ليس كلُّ نبي رسولاً فالرسول يأتي بنسخ بعض شرع من قبله أو بشرع جديد والنبي غير الرسول يوحى إليه ليتبع شرع رسول قبلَه. فكلٌّ أوحي إليه وكل أمر بالتبليغ وكلهم على دين واحد هو الإسلام وقد جاء في البخاري أن رسول الله قال: الأنبياء اخوة لعلات(1) دينهم واحد هو الإسلام وهو الدين المقبول عند الله قال تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) [سورة آل عمران/85] .
1) الاخوة لعلات هم الاخوة من أب واحد وأمهات مختلفات وقد شبه بهم الأنبياء لأن الإسلام يجمعهم مع اختلاف شرائعهم وكل شريعة من شرائعهم جاءت بالإسلام.
والأنبياء أفضل من الملائكة ومن جميع المخلوقات قال تعالى: (وكلاً فضلنا على العالمين) [سورة الأنعام/86] ويجب لهم صفة الصدق والأمانة والفطانة والشجاعة والجهاد في الله ويستحيل عليهم الكذب والخيانة والرذالة والسفاهة والبلادة والجبن والتقصير في الدعوة لدين الله وغير ذلك من الصفات التي لا تليق بمقام النبوة. وهم معصومون من الكفر والكبائر وصغائر الخسة قبل النبوة وبعدها فليحـذر مما فيه أن يوسف هم بالزنا أو أن إبراهيم عبد الكوكب أو أنه شك في قدرة الله أو أن داود فتن بامرأة فأرسل زوجها إلى الحرب ليقتل فيأخذ زوجته، ليحذر من ذلك فإنه مخالف لشرع الله وما كان من القرآن ظاهره يعطي ذلك فلا يحمل على ظاهره الذي لا يليق بمنصب النبوة لأن الأنبياء منزهون عن كل نقص مترفعون عن كل خسة ولا ريب في ذلك فإنهم أفضل الخلق.
الإيمان باليَـومِ الآخـــر
واليوم الآخر (الحديث) يعني مما يجب الإيمان به الإيمان باليوم الآخر وأن الله يبعث من في القبور وقد أخبرنا الرسول الأعظم عليه السلام جملة مما يحصل للعبد بعد الموت فمن ذلك عذاب القبر ونعيمه وسؤال الملكين منكر ونكير والبعث والحشر والقيامة والحساب والثواب والعذاب والميزان والنار والصراط والحوض والشفاعة والجنة والرؤية لله تعالى بالعين في الآخرة وخلود أهل الجنة في الجنة وخلود أهل النار في النار.
الإيمــــانُ بالقَـــــــــدَرِ
وأن تؤمن بالقدر خيره وشره (الحديث) ومعنى ذلك أن كل ما دخل في الوجود من خير وشر من أعمال العباد فهو بتقدير الله ومشيئته الأزلية و علمه فالخير من أعمال العباد فهو بتقدير الله ومحبته ورضاه والشر من أعمال العباد فهو بتقدير الله لا بمحبته ولا برضاه وكل ما يحصل في الكون هو بمشيئة الله تعالى قال تعالى: (وما تشاؤن إلا أن يشاء الله) [سورة التكوير/29] وقال أبو حنيفة رضي الله عنه في الوصية: }فلو زعم أحد أن الخير والشر بغير تقديره تعالى صار كافراً وبطل توحيده} ا.هـ. فالخير والشر بخلق الله تعالى وعلمه وتقديره والعبد كاسب باختياره وليس مجبوراً في أعماله طاعة كانت أم معصية إيماناً كانت أم كفراً عرفاناً كان أم نُكْراً فكل ذلك باختيار العبد لما شاء الله له وقدّره عليه.
وقال صدقت المصدِّق هو جبريل عليه السلام وهو أفضل الملائكة والمصدَّقُ هو محمد بن عبد الله أفضل الأنبياء والمرسلين قال: أنا سيد ولد آدم ولا فخر رواه الترمذي.
وهو خاتم النبيين قال تعالى: (ما كان محمدٌ أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) [سورة الأحزاب/40] وقال وختم بي النبيون رواه مسلم. فهذه نبذة مختصرة عن أهم الأملر الأعتقادية التى يجب على كل مسلم إعتقادها ليكون سليم الإعتقاد مما يخالف ما جاء به القران والسنة وإجماع علماء المسلمين فمن حمل هذا الإعتقاد فهو مسلم مؤمن عند الله تعالى ومن خالف فليس عللى عقيدة المسلمين والله تعالى أعلم.

Reply | Block User
أهمية علم العقيدة
4/7/2008 1:14 AM
sam_ayesh, 45
Beirut
Lebanon

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له خالق الليل والنهار، شديد البطش العزيز القهار، الكريم الغفار. وأشهد أنَّ سيدنا محمدًا عبده ورسوله المختار صلى الله عليه وعلى ءاله الأخيار وصحابته الطيبين الأطهار صلاة وسلامًا يتعاقبان تعاقب الليل والنهار.
أما بعد عباد الله فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله الذي تَنَزه عن الكيف والشكل والصورة والزمان، الذي لا يحويه جهة ولا يحده مكان، الذي أنزل على قلب نبيّه وحبيبه المصطفى العدناني: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ الأنبياء/25.
أيها الإخوة، إن أمور الدين ليست في مرتبة واحدة بل بعضها أهم من بعض والعبرة بموافقة الأعمال شريعة رسول الله وهذا لا يعرف إلا بالعلم، فالعلم هو الذي يعرف به ما هو الأفضل ثم الأفضل من الأعمال، وقد قال الإمام النووي رحمه الله: "إن الاشتغال بالعلم أولى ما أنفقت فيه نفائس الأوقات". أي أفضل ما شُغلت به الأوقات الطيبة.
فالعلم حياة الإسلام، العلم هو السلاح لدفع شبه وتشويشات المفسدين من مشبِّهة الذين يشبِّهون الله تعالى بخلقه، وغيرهم .. فالرجل الذي لا يتسلّح بسلاح العلم مهما كان متعبِّدًا ومهما كان مكثرًا للذكر فهو عرضة لأن تشوّش المشبِّهة عليه والعياذ بالله. لذلك قال إمام أهل السنّة أبو الحسن الأشعريّ رضي الله عنه: "أفضل العلمِ العلمُ بالله ورسوله وأمور دينه".
فأهمّ العلوم علم العقيدة، فقد قال الإمام النوويّ وغيره من العلماء: "يجب على طريق فرض الكفاية أن يكون في المسلمين من يقوم ببيان عقيدة أهل السنّة والجماعة بدلائلها العقلية والنقلية لدفع تشكيكات المشبِّهة الذين يشبِّهون الله بخلقه ويجعلون الله جسمًا يسكن ويتحرّك وينْزل ويطلع ويقولون إنه متحيِّز في جهة فوق".
وليعلم إخوة الإيمان أن من مات على عقيدة التشبيه مات على خلاف عقيدة المسلمين فهذا لا يشمّ رائحة الجنة بل يدخل إلى النار ولا يخرج مها أبدًا كما أخبر سبحانه وتعالى في القرءان بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لَّا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً﴾ الأحزاب/64-65.
فالثبات على عقيدة أهل الحقِّ هو السبيل للنجاة في الآخرة، لأنّ الإيمان هو الأصل الذي لا تصحّ الأعمال بدونه. ومن أصول الإيمان أن يعتقد المسلم أنّ الله تعالى لا يشبه شيئًا من الموجودات، لا يشبه الإنسان ولا النبات ولا الجمادات ولا الملائكة ولا الجنّ، لا يشبه الهواء ولا الروح، سبحانه هو خالق الأشياء كلها فلا يشبه شيئًا من خلقه.
وليعلم إخوة الإيمان أن علم التوحيد يقال له علم الكلام وهو علم يقرِّره أهل الحقّ وليس مذمومًا كما تظنّ المجسِّمة فإن السلف الصالح منهم من اشتغل به تأليفًا وتعليمًا وتفهيمًا، ومنهم من عرفه لنفسه ولم يشتغل به تأليفًا وتفهيمًا لأن الحاجة للتأليف في أيامه كانت أقلّ، ثم اشتدت الحاجة إلى الاشتغال به تأليفًا وتفهيمًا وهذا ليس فيه ما يخالف شرع الله بل هو محض الدين وهو أشرف علوم الدين لأنه يعرف به ما يجب لله من الصفات الأزلية التي لا بداية لها التي افترض الله معرفتها على عباده وما يستحيل على الله من النقائص وما يجوز على الله مع ما يتبع ذلك من أمور النبوة وأمور الآخرة.
وقد ألّف الإمام أبو حنيفة في علم الكلام خمس رسائل وكان يذهب من بغداد إلى البصرة لمناظرة المشبِّهة والملاحدة. وكذا الإمام الشافعي رضي الله عنه كان يتقن هذا العلم . كذلك اشتغل بهذا العلم عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد وعمل رسالة يبين فيها مذهب أهل الحقِّ ، كذلك الحسن البصريّ الذي هو من أكابر التابعين وتكلّم فيه الإمام مالك وغيره من أئمة السلف وقد أحسن في ذلك من قال:
عـاب الكلام أناس لا عقـول لَهم *--* ومـا عليه إذا عابـوه من ضـرر
ما ضرّ شمس الضحى في الأفق طالعة *--* أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر

Reply | Block User
أهمية الأدلة العقلية وأمثلة عليه
4/7/2008 1:15 AM
sam_ayesh, 45
Beirut
Lebanon

إنَ الحمدَ للهِ نحمَدُهُ ونَستعينُهُ وَنَستهديهِ ونشكرُهُ وَنعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنَا ومن سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَ له ومَنْ يُضْللْ فلا هَادِيَ له, وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له ولا مثيلَ له ولا ضدَّ ولا نِدَّ له. وأشهدُ أنَ سيدَنا وحبيبَنا وقائدَنا وقرةَ أعينِنا محمداً عَبدُهُ ورسولُهُ وصفيُهُ وحبيبُهُ صَلى اللهُ عليهِ وَسَلَم وعلى كلِّ رسولٍ أرسله .
أمَّا بعدُ، فيا عِبَادَ اللهِ أوصِيكُم ونفسِيَ بتقوى اللهِ العليِّ العظيم، القاِئلِ في مُحكمِ كتابِهِ إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَاب ِالَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
ءال عمران 190-191 رَسُولُ اللهِ مُحمد صَلَواتُ ربي وَسَلامُهُ عَليهِ قَالَ بَعدَما قَرأَ هذه الآيةَ: ويلٌ لمن قرأَهَا ولم يَتَفَكرْ فيها.
فَمِنْ هُنَا يُعْلمُ إخوةَ الإيمانِ والإسلامِ أنَّ على الإنسانِ أن َيتفكرَ أي ينظرُ في أحوالِ هذا العالمِ حتى يزدادَ يقيناً بوجودِ اللهِ الخالقِ الذي خلقَ هذا العالمَ كلَه.
لذلك إخوة الإيمان سنسلط اليوم الضوء في خطبتنا على البرهان العقلي أو الدليل العقلي أو الأدلة العقلية وعلى أهمية التمكن في هذه الأدلة، فعلماء التوحيد عندهم العقل شاهد للدين.
فالعالم سمي عالما لانه علامة على وجود الله، فهذا العالم دليل على وجود الله تبارك وتعالى لأنه لا يصح في العقل وجود فعل ما من غير فاعل، كما لا يصح وجود نسخ وكتابة من غير ناسخ وكاتب. الكتابة والنسخ من جملة هذا العالم.
إذاً هذا العالم لا بد له من خالق وهو الله تعالى. هذا العالم لا بد له من خالق من باب أولى وهو الله تعالى .
فهذا الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه أقام الحجة على ملحد ينكر وجود الله بالدليل العقلي بالبرهان العقلي.
يروى أن رجلاً من منكري وجود الله أتى إلى أحد الخلفاء وقال له : "إن علماء عصرك يقولون إن لهذا الكون صانعًا وأنا مستعد أن أثبت لهم أن هذا الكون لا صانع له". يعني على زعمه هذا العالم لا خالق له والعياذ بالله تعالى.
فبعث الخليفة إلى عالم كبير إلى الإمام أبي حنيفة يعلمه بالخبر ويأمره بالحضور فتعمد الإمام أبو حنيفة أن يتأخر قليلاً عن الوقت ثم حضر فاستقبله الخليفة وأجلسه في صدر المجلس وكان قد اجتمع العلماء وكبار الناس فقال الرجل الملحد للإمام لم تأخرت في مجيئك؟
فقال الإمام ماذا تقول لو أخبرتك أنه قد حصل لي أمر عجيب فتأخرت، وذلك أن بيتي وراء نهر دجلة فجئت لأعبر النهر فلم أجد سوى سفينة عتيقة قد تكسرت ألواحها الخشبية، ولما وقع نظري عليها تحركت الألواح واجتمعت واتصل بعضها ببعض، وصارت سفينة صالحة للسير بلا مباشرة نجار ولا عمل عامل، فقعدت عليها وعبرت النهر، وجئت إلى هذا المكان. أتصدقني؟
فقال الرجل :"اسمعوا أيها الناس ما يقول عالمكم، فهذا لا يصدق! كيف توجد السفينة بدون أن يصنعها نجار؟ هذا كذب محض". فقال أبو حنيفة رضي الله عنه أيها الملحد إذا لم يعقل أن توجد سفينة بلا صانع ولا نجار فكيف تقول بوجود العالم بلا صانع؟ فسكت الرجل ولزمته الحجة.
وهاكم إخوة الإيمان حجة إبراهيم عليه السلام التي استدل بها على أن الله تعالى ليس هذه الكواكب التي يعبدها قومه ولا القمر ولا الشمس لتغير الشمس والقمر والكوكب، قال : لا أُحِبُّ الآفِلِينَ سورة الأنعام آية 76.
فمعنى كلام سيدنا إبراهيم عليه السلام أن الشىء الذي يتغير لا يصلح أن يكون إلهـًا مدبراً للعالم كما أن قومه يعتقدون لأن قومه كانوا على هذا الدين على هذا الإعتقاد أن الكواكب والشمس والقمر هي تدبر العالم. كانوا ينسبون تدبير الأرض وما فيها إلى الشمس والقمر والكواكب فإبراهيم عليه السلام كان عالماً بالله تعالى وأنه لا يشبه شيئاً لكن قومه كانوا في جهل عميق. كانوا يعتقدون أن الشمس والقمر والكواكب هي ءالهتهم التي تدبر الأرض وما عليها فدلهم إبراهيم عليه السلام على غباوتهم حيث أعلمهم أنهم يعبدون هذه الأشياء التي تتغير. والشىء الذي يتغير لا يصلح لأن يُعبد. لا يجوز في العقل أن يعبد.
قاللا أُحِبُّ الآفِلِينَ حجة عقلية، برهان عقلي، معناه كيف يجوز عبادة الشىء الذي يتغير. معناه اتركوا هذا الرأي الذي أنتم عليه واعبدوا الله الموجود الأزلي الذي لا يتغير. لكنهم من فساد قلوبهم لم يفهموا لأنه طبع الكفر على قلوبهم. كانت قلوبهم بعيدة عن الفهم، عن فهم الحق. أما سيدنا إبراهيم عليه السلام كان يعلم قبل ذلك قبل هذا الوقت يعلم أن الله تعالى موجود وأنه لا يشبه شيئاً وأنه خالق الكوكب والقمر والشمس لأن الله تبارك وتعالى قال: وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُسورة الأنبياء ءاية 51
وهذا الذي ذكرناه اليوم إخوة الإيمان من البراهين العقلية التي استدل بها أنبياء الله والعلماء العاملون غيض من فيض. فعليكم بعلم الدين. علم الدين هو حياة الإسلام هو حياة الإسلام واسمعوا رحمكم الله قول أبي العتاهية :
فيا عجبًا كيف يُعصى الإلــــه أم كيف يجحده الجاحدُ
وفي كلِّ شىءٍ له ءايــة *** تدلّ على أنّه واحـــدُ
وفي كلِّ تحريكةٍ ءايــة *** وفي كلِّ تسكينةٍ توجـدُ
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.
الخطبة الثانية:
التحذير من قول: "كل مين على دينه الله يعينه" بقصد الدعاء
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى كل رسول أرسله.
أما بعد فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله العلي العظيم القائل في محكم كتابه: فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ سورة الشمس /8.
إخوة الإيمان، اسمعوا جيدا لهذه الآية من كتاب الله العظيم: فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَاالله تعالى هو الذي خلقنا وخلق نفوسنا وخلق أعمالنا. الله تعالى هو الذي أعان المؤمن على إيمانه والكافر على كفره. فالإعانة معناها التمكين والإقدار وليس الرضا كما يتوهم بعض الناس .
الله هو الذي يهدي من يشاء ويُضل من يشاء ولا يُسأل عما يفعل لأنه ليس عليه محكومية ولا ناهي له .
فمن هنا يُعلم أن من قال: "كل واحد على دينه الله يعينه" وأراد بهذه العبارة الإخبار أي أراد أن الله هو الذي يعين المؤمن على إيمانه والكافر على كفره فلا يكفر .
أما إذا قال من باب الدعاء "كل واحد على دينيه الله يعينه" فهذا خرج عن الدين والعياذ بالله تعالى. من طلب من الله أن يعين الكافر على كفره أي، يدعو للكافر بالكفر والعياذ بالله فهذا رضا بالكفر، والرضا بالكفر كفر.
لذلك إخوة الإيمان لا يقال من باب الدعاء: "كل واحد على دينه الله يعينه" . فلو أن اثنين تكلما بنفس العبارة قالا: "كل واحد على دينه الله يعينه" الأول أراد الإخبار أي يبين أن الله هو الذي أعان المؤمن على إيمانه والكافر على كفره أي مكّنه أي أقدره على ذلك فهذا لا يكفر بل كلامه صحيح . والثاني أراد بهذه الكلمة الدعاء يدعو الله أن يعين الكافر على كفره فهذا لا شك أنه كافر والعياذ بالله.
إخوة الإيمان علم الدين واسع جدا، فأنا أنصحكم لوجه الله الكريم أن يستزيد الواحد منكم من علم الدين ، فالله تعالى ما أمر نبيه في القرءان بطلب الازدياد من شىء إلا من العلم قال تعالى:وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماًفمن أراد أن يستفسر عن مسائل تطرح يوم الجمعة في الخطبة الثانية ليسأل ولا يخجل فلا ينال العلم مستح ولا متكبّر.
واعلَموا أنَّ اللهَ أمرَكُمْ بأمْرٍ عظيمٍ أمرَكُمْ بالصلاةِ والسلامِ على نبيِهِ الكريمِ فقالَ:إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماًاللّـهُمَّ صَلِّ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا صلّيتَ على سيّدَنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ وبارِكْ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا بارَكْتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ، يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌاللّهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فاستجبْ لنا دعاءَنا فاغفرِ اللّهُمَّ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا اللّهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ اللّهُمَّ اجعلْنا هُداةً مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ اللّهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنا شَرَّ ما نتخوَّفُ. عبادَ اللهِ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَيعظُكُمْ لعلَّكُمْ تذَكَّرون. اذكُروا اللهَ العظيمَ يذكرْكُمْ واشكُروهُ يزِدْكُمْ، واستغفروه يغفِرْ لكُمْ واتّقوهُ يجعلْ لكُمْ مِنْ أمرِكُمْ مخرَجًا، وَأَقِمِ الصلاةَ.

Reply | Block User
أهمية الأدلة العقلية الجزء-2-
4/7/2008 1:18 AM
sam_ayesh, 45
Beirut
Lebanon

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ضد ولا ند له. وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرة أعيننا محمدًا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه صلى الله وسلم عليه وعلى كل رسول أرسله.أما بعد فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله العلي العظيم وأذكّركم مجدّدًا بأهمِّّيّة الأدلة العقلية وأن أنبياء وعلماء استعملوها للرّدِّ على الملحدين الكفرة الذين لا يأخذون بالقرءان الكريم.
فلقد قال الله تعالى في القرءان الكريم : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ ءاتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ . سورة البقرة ءاية 258.
انظروا رحمكم الله تعالى إلى حجةِ إبراهيم عليه السلام القويَّة وكيف كسر النمرود الذي ادّعى الألوهية وزعم أنه يُحيي و يُميت فقد أحضر النمرود رجلين قتل أحدهما وأرسل الآخر أي أطلقه حُرًّا ولم يقتله على زعمه أَنَّهُ أمات وأحيا قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر أي على زعمك أيها النمرود إن كنتَ أنتَ الخالق ولست كذلك فأتِ بالشمس من المغرب ولكنك لاتستطيع ذلك لأنك لستَ الخالق فأنت لست خالق الحياة والموت وإنما هذا منكَ لعبٌ على الكلام، فالصلاة والسلام عليك يا سيدي يا إبراهيم صلوات الله وسلامه عليك وعلى نبيّنا وسائر النبيّين. واعلموا رحمكم الله أنّ كلمة الظالمين في القرءان في كثير من المواضع معناها الكافرون، ليس المسلمين الذين يظلمون، أولئك الظالمون الذين علم الله أنّهم يموتون على الكفر، الله لا يهديهم مهما رأوا من المعجزات والعظات من الأنبياء عليهم السلام، وهذا معنى قوله تعالى : ﴿وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
فمن فكر بعقله علم أنه كان بعد أن لم يكن وما كان بعد أن لم يكن فلا بد له من مكوِّن أي خَالِقٍ خلقه. الإنسان يُخلَقُ في بطنِ أمهِ ثم يخرج وهو لا يعلم شيئًا ولا يتكلم ولا يمشي، فيتطور شيئًا فشيئًا فتحصل له قوة مشي وكلام ويحصل له علم يتجدد له شيئًا فشيئا حتى نشأ طفلاً ثم صار شابًّا ثم كهلاً ثم شيخًا ثم هَرِمًا. انتقل من ضعف إلى قوة ٍ ثم إلى ضعف، فلا يعقل أن يكون طوّر نفسه بنفسه، أَمَا تراقب طفلك في البيت كيف يتنقل في أول مشيه شيئًا فشيئًا وكيف يتعود الكلام، يتعود النطق، شيئًا فشيئًا وكيف يكبر شيئًا فشيئًا.
من الذي خلقَهُ؟ هو الله تعالى، من الذي أوجدَهُ من العدم؟ هو الله تعالى، من الذي جعل فيه القوةَ على المشي والكلام وغير ذلك؟ هو الله تعالى. فالعالَم إخوة الإيمان يتغير باختلاف الأحوال عليه من حي يموت ومتفرق يجتمع وصغير ينمو وخبيث يطيب وقوي يضعف وضعيف يقوى نجد الإنسان ينتقل من ضعف إلى قوة ثم من قوة إلى ضعف، فمنهم من يضعف تفكيره من ضعف جسمه حتى يخرف فيصير كالطفل لا يميز بين الحسن والقبيح لا يقومُ بتجنب القذر كحالهِ حين كان قبل التمييز، فدل ذلك على أن الإنسان مخلوق لله تبارك وتعالى الذي خلقنا وأوجدنا. ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾تأمل في نفسك أخي المسلم, تأمل في مخلوقات الله.
تأمل في رياض الأرض وانظر *** إلى ءاثار ما صنـع المليـكُ
عيون من لجين شاخصـات *** وأحداق لها ذهب سبيـك
على قضب الزبرجد شاهدات *** بأن الله ليس له شريــك
يقول الله تعالى في القرءان المعجزة العظيم في سورة الرعد : ﴿وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ سورة الرعد ءاية 4
تأمّل أخي المسلم أنّه حصل في الأرض قطع مختلفة بالطبيعة، وأنّ القطعة الواحدة من الأرض تسقى بماء واحد تأثير الشمس فيها متساويًا والثمار التي تجيء منها مختلفة في الطعم واللون والطبيعة والشكل والرائحة والمنافع والخاصِّيّة مع العلم أنّ الأرض واحدة والماء واحد . ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ سورة الرعد/4أي إنّ في اختلاف الألوان والروائح والطعوم لحججًا ودلالات لقوم يعقلون أي يعلمون الأدلّة فيستدلّون بها على وحدانية الصانع الخالق القادر الحكيم المدبّر للأشياء كلّها، وليس الطبيعة هي التي دبّرت ذلك أو أنّ الحوادث حدثت بنفسها بدون صانع. وقيل المراد بهذه الآية المثل، ضربه الله تعالى لبني ءادم، أصلهم واحد وهم مختلفون في الخير والشرّ والإيمان والكفر، كاختلاف الثمار التي تسقى بماء واحد ، ومنه قول الشاعر :
الناس كالنبت أشكال وألوانُ *** منها الصنوبر والكافور والبان
بعض يفوح بطيب إن مررت به *** ونضح بعض بطول الدهر قطران
أخي المؤمن تأمل في ورقة التوت، كيف أن ريحها وطعمها ولونها واحد، فتأكل منها الغزالة فيخرج منها المسك، وتأكل منها دودة القز فيخرج الحرير، ويأكل منها الجمل فيخرج البعر، ويأكل منها النحل فيخرج العسل ويأكل منها الماعز فيخرج اللبن أي الحليب. تبارك الله الخلاق العظيم.

Reply | Block User
الاقتداء بالأنبياء في العقيدة وم
4/7/2008 1:20 AM
sam_ayesh, 45
Beirut
Lebanon

الخطبة الأولى :
إنَّ الحمد لله نحمَدُه ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِ اللهُ فلا مُضلَّ له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسوله من بعثهُ اللهُ رحمةً للعالمين هادياً ومبشراً ونذيراً. بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصحَ الأمة فجزاه اللهُ عنا خير ما جزى نبياً من أنبيائه صلواتُ الله وسلامه عليه وعلى كل رسول أرسله. أما بعد عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله العليّ العظيم.
يقول الله تبارك وتعالى {أولئك الذينَ هَدَى اللهُ فبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه} الله تبارك وتعالى بعد أن ذكر عدداً من الأنبياء أمر نبيّه محمّداً بالاقتداء بهم في أصول العقيدة ومكارم الأخلاق والأحكام، إلاّ ما نُسِخَ في شَرعه فإنّه لا يجب عليه أن يقتدي بهم فيه والنسخ لا يكون في أصول العقيدة إنّما يكون في الأحكام الفرعيّة.
وقد علَّم النبي صلى الله عليه وسلم أمّته كثيراً من الأمور التي تنفعهم في دينهم ودنياهم وحضّهم على العمل بها وكان من تلكَ الأمور استعمال السِّواك والاكتحال بالإثمد ولبس القلنسوة والقميص الأبيض ( الجلابية ) وماء زمزم، والتطيب، و استعمال السُّبْحة وغير ذلك من الأمور المفيدة كبخور العود واللبان، وأكل التمر.
وسنبدأ بالتحدّث عن السِّواك فقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم :" السِّوَاكُ مطهرةٌ للفم مَرْضاةٌ للرّب " رواه أبو داود بإسناد قوي.
وقال :" ركعتان بِسواك أفضل من سبعين ركعة من غير سواك " (أخرجه الهيثمي في المجمع). والسواك شرعاً معناه استعمال عود أو نحوه في الفم لتنظيف الأسنان وأفضل ما يُستعمل لذلك هو خشَبُ الأراك والأفضل أن يكون السواك يابساً نُدِّي بالماء، وهو إذا كان جديداً كان فيه شىءٌ من الرطوبة وحدُوديّة لذّاعة. والسواك مستحب في كلِّ حالٍ إلا بعدَ الزوالِ للصائم فإنّه مكروه تنزيهاً لحديث:" لخلُوف فم الصائم أطيب عنْدَ اللهِ من ريح المسك " رواه البخاري. وتزول الكراهة بغروب الشمس.
وهو في ثلاثةِ مواضِعَ أشَدُّ استحباباً :
1- عند تغيُّرِ الفَمِ من طول السكوت.
2- وعند القيام من النوم.
3- وعند القيام إلى الصلاة. فلو ترك الاستياك فصلّى كان خلاف الأولى، وكذلك يُسَنُّ السِّواك للوضوء ويكون محلّه بعد غسل الكفين وقيل قبل ذلك وللتيمم ولقراءة القرءان ولصُفرة الأسنان وللطواف وعند إرادة النوم، ويُسَنّ باليد اليُمنى وأن يبدأ بالجانب الأيمن من فمه وأن يُمِرَّه على سقف حلقه مراراً لطيفاً وكُرْسي الأضراس، وينوي بالسّواك السنة.
ومن فوائد السّواك أنه يطَهّر الفم ويُرضى الرّب ويَشُدّ اللِثّة ويضاعف الأجر ويبيّض الأسنان ويذكّر بالشهادة عند الموت، ويساعد في إخراج الحروف. فحافظوا عليه.
وأما الإثمِدُ فاستعماله سُنّة أيضاً، فقد قال عليه الصلاة والسلام :" اكتحلوا بالإثمد فإنه يَجلُو البَصَر ويُنْبت الشّعر " رواه البيهقي والترمذي من حديث ابن عباس. وينبغي أن يكون الاكتحالُ وِتراً أي ثلاث مرّات في كلِّ عين.
ومما يُسَنّ أيضاً لُبْس القَلَنْسُوة والقميص أي (الجلابية) ويسَنّ أن تكون إلى نصف الساق والأفضل لُبْس البياض. ففي الحديث :" إلبَسُوا من ثيابكم البياض فإنها خيار ثيابكم وكفّنوا فيها موتاكم ".
ومما يُسْتَحَبُّ شربُ ماء زمزم، فمن كان له حاجَةٌ فليشرب ماء زمزم على نية قضاء حاجته لما في هذا الماء من الخصوصية فمن أراد شرب ماء زمزم فليقل عند شربه " اللهم إنّه بلَغَني أنَّ نبيّك قال :" ماءُ زمزمَ لما شُرِبَ له " اللهم إنّي أشربُه مستشفياً به فاشفني واغفر لي اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورِزْقاً واسعاً وشفاءً من كلِّ داء.
وكذلك يُسنُّ التطيب وأطيبُ الطيب هو المِسْكُ كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام.
والمسك يؤخذ من الغزال ويكون في كيس جلد جامداً. ولقد كان النبي عليه الصلاة والسلام طيّب الرائحة من غير طيب حتى إنَّ إحدى زوجاته كانت تأخذ من عرقه فتضيفه إلى طيبها فيزداد طيبُها طِيْباً.
إخوة الإيمان، وبما أن موعد مجيء الحُجّاج قد اقترب أذكركم باستعمال البخور الذي يُجلب كالعود وغيره وأكل التمر الذي يُجلب من المدينة المنورة المباركة أمّا البخور فإن العود من أطيبه وهو نافع لمن أصيب بالشقيقة، وأما اللبان فهو كثير النفع أيضاً وقد ورد عن سيدنا علي " اللُّبان يُذهِبُ النِسيان " وأما التمر فإن لبعض أصنافه خصوصية من ذلك عجْوة المدينة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من تصبّح بسبع تمرات من عجوة المدينة مما بين لابتيْها لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر " رواه مسلم. واللابة هي الحَرَّةُ، وهي أرض فيها حجارة سود، والمدينة يكتنفها لابتان. ثم إنّ مما أذَكّركم به يا عباد الله هو استعمال السُّبحة فقد ورد في الحديث :" نِعْمَ المُذَكر السُّبحة فإنها تذكّر حاملها بتسبيح الخالق عز وجل وتمجيده".
نعم إنَّ التسبيح بالأنامل أفضل، فإنَّ النبي كان يعقدُ التسبيح بيمينه فإنَّ الأنامل مسئولات مستنطقات. وليس لمن ينكر التسبيح بالسبحة كالوهابية أتباع ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب حجة بل إنكارهم هذا مردودٌ عليهم فإنَّ هذا من البدَع الحسنة التي يحبُّها الرسول وإن لم يكن ثبت عنه استعمالها فإن الرسول حضّ الصحابة على أشياء ما كانوا يعرفونها ولكنها ستعرف فيما بعد.
فقد أخرج السيوطي في الخصائص :" قال : لما نسخ عثمان المصاحف قال له أبو هريرة أصبت ووُفّقْتَ أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" إنَّ أشدَّ أمتي حبّاً لي قومٌ يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يَروني يعملون بما في الورق المعلّق ".
وفي لفظ للحاكم " يجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه " فهؤلاء أفضل أهل الايمان إيماناً " ففيه حضٌّ للصحابة على شىء لم يكونوا يعرفونه بتلك الهيئة إذ ذاك وتشويقهم ليعتنوا به إذا رأوه. قال أبو هريرة : فقلت : أي ورق (أي الذي تحدّث عنه النبي ) حتى رأيت المصاحف فأعجب ذلك عثمان. وأمر لأبي هريرة بعشرة ءالاف.
اللهم ثبّتنا على اتباع سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم إنك على كل شىء قدير، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
الخطبة الثانية :
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ سيدنا محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، صلى الله عليه وعلى كل رسول أرسله، أما بعد عباد الله اتقوا الله في السر والعلن. يقول الله تعالى في القرءان الكريم { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌعَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّاأَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}.
إخوة الايمان نذكركم بالطلب من الحجاج القادمين بأن يستغفروا لكم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج". رواه الحاكم.
واسمعوا هذه الفائدة الجليلة، فقد قال بعض أهل العلم إنَّ الذي يرى الكعبة في منامه لا بد أن يحج وليس شرطاً أن يرى نفسه أنه يؤدي مناسك الحج. فاستبشروا يا عباد الله بذلك خيرا وهنيئاً لمن أكرمه الله بذلك وحجّ حجاً مبرواً.
واعلموا يا عباد الله أنَّ الله أمركم بأمر عظيم أمركم بالصلاة على نبيه الكريم فقال {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} اللهم صل على محمد وعلى ءال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ءال إبراهيم إنك حميد مجيد.
اللهم إنّا دعوناك فاستجب لنا دعاءنا فاغفر اللهم لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، اللهم إنّا نسألك ونتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة يا محمد إنا نتوجه بك إلى ربنا في حاجاتنا.
اللهم أحسن خاتمتنا وأصلح أحوالنا، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

Reply | Block User
Re: الاقتداء بالأنبياء في العقيدة
4/7/2008 11:32 AM
adel, 45
Aswan
Egypt

شكرا لك اخى الكريم وبارك الله فيك

Reply | Block User
Re: اعلم أيها القارئ الكريم أن الف
4/11/2008 11:16 PM
نهى, 23
Cairo
Egypt

جزاك الله خيرا

Reply | Block User
Re: Re: اعلم أيها القارئ الكريم أن ا
4/12/2008 10:52 AM
adel, 45
Aswan
Egypt

بارك الله فيكى وشكرا ليكى

Reply | Block User

16 Comments
Page 1 of 1